السيد تقي الطباطبائي القمي

44

آراؤنا في أصول الفقه

الحديث انه يجب إضافة ركعة أخرى إلى المأتي به كي يحصل اليقين بالامتثال فلو كنا نحن وهذه الرواية لكنا نأخذ بظاهرها وحكمنا بوجوب إضافة ركعة متصلة ولكن حيث إن هذه الطريقة خلاف المذهب قطعا نرفع اليد عن ظهور الحديث بالنسبة إلى هذه الجهة . ولكن لا مقتضي لرفع اليد عن أصل الظهور . وصفوة القول إن المستفاد من الحديث مفاد الاستصحاب غاية الأمر قد علم من الخارج ان طريق العلم بالامتثال الاتيان على نحو الانفصال فتحصل ان الحديث تام من حيث الدلالة على المدعى كما أنه تام سندا فلاحظ . ومن تلك النصوص ما رواه إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : إذا شككت فابن على اليقين . قال : قلت : هذا أصل قال : نعم « 1 » . وهذه الرواية من حيث السند مخدوشة فان اسناد الصدوق إلى إسحاق بن عمار ضعيف على ما كتبه الحاجياني . وأما من حيث الدلالة فيستفاد منها ان الاخذ باليقين أصل أولي ومقتضى الاطلاق المنعقد فيه سريانه في جميع الموارد الا فيما يقوم دليل على الخلاف . وعن الشيخ قدس سره ان الحديث ناظر إلى حكم الشك في عدد الركعات وحكمه الاتيان بالركعة المنفصلة فيكون المراد من اليقين الوارد في الحديث اليقين بالبراءة . فلا ترتبط الرواية بما نحن فيه . ويرد عليه أولا : ان الخبر لم يرد في بيان حكم الركعات ولا قرينة فيها على المدعى المذكور ، وانما نقلها وذكرها أصحاب الحديث والفقهاء في الباب المشار اليه .

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .